الفيض الكاشاني

146

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار

ولا تقول : تحرّك المفتاح فتحرّكت يدي ، وإن كانا معا في الزمان . أو تقول : الشعاع من النيّر ، ولا تقول : النيّر من الشعاع ، وإن لم ينفكّ أحدهما عن الآخر بحسب الزمان . وأمّا القدم والحدوث الدهريان ، اللذان اخترعهما بعض فضلاء العصر « 1 » ، فلا محصّل لهما ، كما يأتي بيانه في مباحث حدوث العالم إن شاء اللّه . وصل القديم الذاتي لا يسبقه العدم أصلا ؛ لأنّ ما لا يكون وجوده من غيره لا يكون ممكنا ؛ لما دريت أنّ الممكن وجوده من غيره . ولا ممتنعا ؛ إذ الكلام في الموجودات ، فهو إذن واجب ، والواجب لا يسبقه العدم بالضرورة . وأمّا القديم الزماني فقد يكون مسبوقا بالعدم ، حيث يكون وجوده من غيره ، فيتصادق مع الحادث الذاتي . والحقّ أن ما لا يدخل تحت الزمان لا يتّصف بالقدم والحدوث الزمانيين ، فلا فرد للقديم الزماني ، لما سيأتي من بيان حدوث كلّ ما يدخل تحت الزمان بحسب الزمان .

--> ( 1 ) - وهو المحقّق الداماد . أنظر : شرح المنظومة : 2 : 288 .